ابن رشد

1691

تفسير ما بعد الطبيعة

قال أرسطو فاما رأى الاباء المقدم على كل هذا قدر تبيينه عندنا وهو في العقل فقط وفيه تحيرات ما فإنه يظن أنه من الظاهرات إلهي جدا واما على اى حال يكون مثل هذا ففي ذلك عسر ما فإنه ان كان لا يعقل شيئا فما الشئ الكريم الذي هو له وانما هو له كالذي للنائم وان كان يعقل فله مسود اخر لأنه ليس جوهره هذا التعقل بل قوة له فإذا لا يكون الجوهر الأفضل لأنه انما صار له الكرم لأنه يعقل وأيضا ان كان جوهره عقل أو تعقل فهو إذا فيكون لذاته أو شئ اخر وان كان اخر فما هو كان الذي هو هو ابدا ولا اخر وهل ليس له فصل البتة بين عقل الجيد والذي كيفما وقع أو محال ان يتعقل في الغيريات فإنه بين انه يعقل